X
GO
en-USar-JO

عندما لا تستطيع ممارسة الصحافة بمفهومها التقليدي من خلال وسائل الإعلام المقروء أو المسموع أو حتى المرئي ، و لا تحظى بفرصة حقيقية تعبر بها عن أفكارك السياسية أو توجهاتك و تطلعاتك الصحفية و الإعلامية ..  تبدأ بالبحث .. وكون الإعلام الإلكتروني و مواقع التواصل الإجتماعي "وجه العالم الجديد" ..الذي استطاع أن يبرز بقوة على الساحة الإعلامية الدولية ، موسعاً الفجوة بينه و بين أشكال الإعلام الأخرى "التقليدية".. لذلك .. جاء هذا الموقع..كمدونة شخصية .. يتناول الشأن السياسي والإعلامي في الوطن العربي و العالم .. بطريقة مختلفة .. بناءً على تجربة الكاتب .. و اهتماماته الصحفية و أفكاره السياسية ...

وكتعريف لمصطلح "الإعلام الجديد" .. كونه مصطلح علمي حديث يتضاد مع "الإعلام التقليدي" وأشكاله .. فالإعلام الجديد يمتاز بعوامل عدة .. من حيث السرعة ، وسقف الحرية ، والقدرة على الإنتشار..والوصول بالمعلومة إلى أكبر عدد من الأفراد و الشرائح المجتمعية حول العالم .. بالإضافة إلى قدرته على تشكيل رأي عام سريع و مؤثر .. فهو متاح أمام الجميع .. لدرجة الإغراق في المعلومة والتعاطي معها..مما أدى إلى خلق منافسة شديدة وضارية .. بين وسائل الإعلام التقليدية و الإعلام الجديد ، فاستطاع الإعلام الجديد كسر إحتكار المؤسسات الإعلامية الكبرى للأخبار أو الصور أو مقاطع الفيديو .. من خلال ظهور طبقة جديدة من الإعلاميين الذين لم يستطيعوا ممارسة الصحافة بشكل مباشر على شاشات الفضائيات أو صفحات الجرائد و المجلات .. مستغلين هذه المنابر .. كالمواقع الالكتروني أو مواقع التواصل الإجتماعي.. في نشر أفكارهم و اهتماماتهم و آرائهم .. هذه المنابر القادرة على إنتاج مضامين جديدة .. قد تسهم في رقي المجتمع فكرياً و سياسياً .. و ثقافياً و اجتماعياً .

ومن خلال هذه المقدمة البسيطة جاءت فكرة الموقع .. و اسمه الصادم "هلوسات صحفي" .. و لعل الإسم جاء بعد إدراك حقيقي .. أن لا أحد يمتلك الحقيقة في منطقة الشرق الأوسط بل في العالم أجمع .. فالجميع يتعصب لرأيه أو فكره أو حزبه .. و جميعنا يرى الحقيقة كما يحب أن يراها .. لا كما هي ، و من هذا المنطلق .. يتبنى هذا الموقع.. ثقافة وقيمة الإختلاف الفكري و السياسي..وقبول الآخر دون اقصاء .. فليس بالضرورة أن تتفق مع كل ما أطرحه هنا .. لكن فكر به .. و إن كان عكس ما تؤمن به .  

 و كما يقول جبران خليل جبران :

" كل ما في الوجود كائن في باطنك ، و كل ما في باطنك موجود في الوجود ، و ليس هناك من حد فاصل بين أقرب الأشياء و أقصاها ، أو  بين أعلاها و أخفضها ، أو بين أصغرها و أعظمها ، ففي قطرة الماء الواحدة جميع أسرار البحار ، و في ذرة واحدة جميع عناصر الأرض ، و في حركة واحدة من حركات الفكر ... كل ما في العالم من الحركات و الأنظمة"